الجمعة، 16 مارس 2012

أخبرني يا معجم العرب ..!!





ذهبت الي مجمع اللغة العربية معاتبا ومستنكرا لما وجدته في المعجم او بالاصح لما لم  اجده ..
فليلة أمس أمسكت بالمعجم وأخذت أبحث عن توصيف لكلمة ولم أجد والعجيب انها كلمة في غاية الاهمية 
وهي ليست بالدارجة ولا المستحدثه ولا الاعجمية كي تزول دهشتي لغيابها 


يا مجمع اللغة جئت أسألكم عن كلمة " الحــب ".؟؟
ما مدلولها ..؟ ما معناها ..؟؟
كيف اعرفها اذا لقيتها ..؟؟
كيف لي ان افرق بينها وبين شبيهاتها ؟؟


جئتكم واعرف اني سأجد منكم نظرات الدهشة والتعجب 
ولكن ارجوكم اجيبوني فقد أكلتني الحيرة 


يا ولدي ..
الماديات قد نستطيع ان نضعها في اطار الكلمات 
لكن المشاعر تعجز الاطر عن احتوائها 
فلا ترهق نفسك وتبحث عن كلمات تصف المشاعر 


اذن كيف يصل المعني المرجو ..اذا لم تحمله الكلمات ..؟؟ 


المعني يصل لمن عاشه ومر بتجربته ..فحين يسمع اللفظ تلمع في ذهنه التجربة وتتذكرها مشاعره ..فيدرك المعني 


وأمثالي ممن لم يعيشوا التجربة ..كيف يدركون المعني ..؟؟


ان لم تعشها ..ربما رأيتها ..عايشتها ..استشعرتها في أناس قريبين منك 


نعم لا اخفي عليك كل معرفتي بالكلمة ما رأيته من مودة وتفاهم بين أمي وأبي 
ما اراه من دمعة في عين أمي حين تتذكره 
ما اراه من حزن في صوتها وملامح وجهها حين تحكي عنه 
حين تحدثني عن ما لقياه من مصاعب الحياة ..حين استنبط من كلامها الدافع لكل هذا ..الا وهو "الحب "
وحين أدركت ان هذا ما يسموه حبا .أقسمت الا اتزوج الا امرأة يكون بيننا هذا الحب 


ولكن كيف لي أن اعرف ان ما بداخلي هو حب وليس شئ غيره ..أبي رحل منذ سنوات ..واخجل ان أسأل امي سؤال كهذا ..واصدقائي لا يعرفون معني الحب حتي أسألهم ..هي محض كلمة يتشدقون بها من حين لاخر 




يا ولدي ..
لن تنهي حيرتك سوي نفسك ..نفسك هي من تجيبك 
لا تبحث عن الاجابة ...الاجابة بداخلك 


بحثت عنها بداخلي ..,أجابتني نفسي كثيرا ولكن ما يجعلني اشك أنها تصمت احيانا ولا تجيب 


صمتها ما يجعلك تتأكد 


كيف ..؟؟


حضورها قد يطغي عليك وحين تغيب ..تشتاق لرؤيتها فتسأل نفسك وهي في لوعة الاشتياق ..فتيجبك بالتأكيد ..وتلك اجابة بالاكراه ..ولا تصلح 


أليس الشوق دليل الحب ؟؟


بلي دليل الحب ودليل لغيره  ايضا   


وما غيره ..؟؟
قد يكون فرغ عاطفي وتحتاج لانثي تسد الفراغ ليس الا 
قد تكون معاناة الحياة التي تنتهي بمرحها وضحكاتها ..فتشتاق لرؤيتها كي تأخذ راحة من المعاناة 
ربما تسلية 
ربما شوق كاذب تهرب به من مشاكل الحياة وتوهم نفسك بالحب فتتكاسل عن عملك 
ربما ..،،


كفاك ..فأنا لست هذا الرجل 


سأخبرك من تكون .
حين ننتهي من حديثنا 
وصمت برهة وقال 
أعرف انك تسأل نفسك الان كيف يكون الصمت دليل التأكيد وليس دافع الشك 
سأخبرك 


الحب كما وضحت لك..ليس شعور لحظي بالسعادة والارتياح يدفعك لقول كلام جميل منمق 
بل هو احساس عميق يسكن القلب ويمتلك خلجات النفس 
يدفعك للفعل لا للقول 
يجعلك تسعي لارضائها اذا غضبت 
تسعي وراء ابتسامتها اذا حزنت 
تحرص علي ما تحب 
وتبتعد عما تكره 
تشتاق لرؤيتها ولحديثها حين تغيب وان كان لبرهة 


الحب 
أن تغار عليها من كل الرجال 
أن تخشي عليها من نظراتهم 
أن تسألها من هذا ولم تحدثتي معه ؟ولم ضحكتي ولم طال الحوار 
وحين تنهرك وتستعجب من غيرتك الزائدة وفي عينها بعض الامتعاض 
تصمت وتطلب السماح وتختلق الفكاهة كي تضحكها وتعيد لوجها البهجة 


الحب أن تكون من أعاظم الرجال وأكثرهم هيبة 
وبين يديها تكون كالطفل الصغير 
تتعلق بها كما لو كانت أمك 
الحب أن تأخذك الرجفة حين توسوس لك نفسك بشئ يناقض ثقتها فيك 
الحب أن تتحدي الزمن وتسبح ضد التيار كي تجمع مهرها وتتمكن من طلبها للزواج 
الحب ما اراه في عيناك الان من بهجة وفرح لان وصفت ما تفعله وسميته حب 


وصمت قليلا ولكن يا ولدي يأسفني أن أخبرك أن ما تشعر به ليس حب 
بل وهم 


انتابتني قشعريرة 
سألته بصوت متقطع 
لماذا ؟؟
فصمت قليلا وحك ذقنه ثم قال ....


يتبع ،،،،


بقلم طاهر رضوان 

هناك 3 تعليقات:

  1. بجد يا طاهر تسلم ايدك يمكن دي من الحاجات القليلة اللي ممكن تثير انتباهي واعجابي وانا بقرأها وده معناه ان مضمونها وصلني تماما وده اكيد يرجع لاسلوبك الرائع في كتابة كلماتك
    منتظر منك المزيد من روائعك

    ردحذف
  2. رغم إني مبحبش اللون ده بس حلوة يا طاهر

    ردحذف