الأحد، 18 مارس 2012

أخبرني يا معجم العرب 2





صمت وحك ذقنه وتأهب للحديث 
ثم قال 
ما تشعر به ويملا كيانك يأسفني ان اخبرك بأنه ليس حب بل وهم 


لا ادري ماذا حدث لي شعرت بهبوط ودوار 
رغم اني كنت اتوقع  ما قاله 
كنت اعرف ان بعد الصمت اختبار 
سيقول لي بصوت تملأه الثقة أنت لا تحبها 
حينها يري ملامحي تحزن ويري دمعة تتحرك في عيناي 
سيتأكد ويبارك حبي 


ولكن عيناه لا تقول هذا ..عيناه لا توحي بأن هذا اختبار  
و في صوته نبرة صدق وشجن 


قلت "لماذا يا ..."
بما اناديه 
لا اعلم 
أ اناديه يا والدي ؟
أم يا شيخي ؟
ام يا استاذ ؟
ام يا ماذا ..؟
ووجدت نفسي أصمت واضع رأسي بين كفي 
وشعرت به يتأهب للرحيل 
فتمالكت نفسي وجمعت أجزائي 
وقلت بخشونة 


"لماذا قلت هذا ؟ "


لاسباب كثيرة 
فالحب لا يوصف ولا يقنن ولا يسأل عنه ..وان سالت عنه فلن تجد اجابة ..الحب يقود صاحبه ..أن احببت حقا ..لن توقف حياتك وتشغل بالك ..أن كان حبا ام لا ...


وليكن يا شيخي ..أسؤالي هذا ينفي  الحب ؟؟


دعني أكمل ولا تقاطعني وسأجيبك عندما انتهي 


لا لن تجيبني وسترحل ككل مرة 


كل مرة !!!
تقولها وكأني أتيك دوما ..!!
أحقا تتذكرني ..أم أن الخمر **؟؟
لم يكملها كلاما ..أكملها بنظرة أعجز عن وصفها ولكنها ألمتني حقا 
ولكني ضحكت 
"ما زلنا في اول الليل ولم أشرب سوي عشرة كئوس 
و تعلم  ان كل ما في الحانة من خمر لا يكفي لاذهاب عقلي .."


ولم تقولها بفخر هكذا ..اتفتخر بكونك قذر 


ألمتني تلك ايضا 
ولكن تمالكت نفسي 
ان كنت قذر فأنا اجلس في حانة احتسي خمرا 
قذر في مكان منحط 
ماذا اتي بك ايها الطاهر الي هنا 
سوي اشتياقا للخمر او بحثا عن أمرأه 
قلها لا تخجل 
أمثالك من المحرومين تأكلهم الشهوة 
جئت تبحث عن امرأة 
انظر الي تلك ..لا لا ..بل انظر الي تلك 


قلت كل هذا ولم أنظر لعينيه 
كنت اخاف منها ومن نظرة الغضب فيها 
ولكن حين نظرت لم أجد غضبا او الما او حتي حزنا 
وجدت نظرة شفقة 
نعم شفقة 


نظر لي بشفقة ثم غارد مسرعا 
فشعرت بندم والم 
سألتني نفسي 
كيف تجرأ علي اهانة شخصا كهذا 
ماذا فعلت أيها المجنون 
واخذت اتأمله وهو راحل 
حينهاعرفته وتذكرته جيدا  وجدت نفسي أصرخ "ابي ..لا ترحل يا ابي ..أبي .."


وقمت لالحق به 
ولكن قدماي لم تتحملاني 
فسقط وانا اردد "ابي ..أبي لا ترحل "


انزع عني تلك العباءة ..لم أعد اتحملها ..فلست أبوك ولست ولدي ...كفاك اوهاما ..كفالك تخيلات ..أنا انت ...انا ضميرك 
انا من سجنته منذ سنين ...أنا من المتني ذنوبك وخطاياك 
انا من قتلته حين شربت الخمر ..انا من تذبحه حين تخدع  احداهن باسم الحب..وحين تكذب وحين تنافق وحين تبيع قلمك ...
سكت عنك كثير وكنت أعجز عن ايقافك 
ام الان فلن اسمح لك 
رأيتك تكتب لها خاطرة "ذهبت الي مجمع اللغة عاتبا عن غياب وصف الحب من المعجم .."
اي معجم واي مجمع ايها السكير ..تريد ان تخدعها كغيرها 
لا لن اسمح لك لن تلوثها لن تقتل برائتها 


ثم اختفي 
واخذت جوانب المكان تتراقص والاضواء تتخافت وأخذت اردد 
لا انا احبها ..احبك يا ....وامسكت لساني 


لن اتلفظ حروف اسمها في مكانا قذر كهذا 


يتبع ،،،،،،،،،،،


بقلم طاهر رضوان 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق