الأحد، 29 يناير 2012

ابـراهـيـم عيـسـي يكـتـب ..أرشــاد المجــلــس العســكري !!






حين يصرخ علينا أحدهم فى مجلس الجنرالات أو مكتب الإرشاد بغرض أن يخوّفنا كى نعرف حدودنا (!) وهو يقول إنه لا يمكن تغيير الجدول الزمنى لنقل السلطة وإنهم ملتزمون بهذه الخطة، لا أملك ساعتها بالفعل إلا أن أردد مقولة الفيلسوف الكبير المعلم محمد رضا «عَجِبتُ لَكَ يا زَمَن!»، فهذه الخطة التى يزعمونها تغيرت أكثر من مرة، بل قصة إجراء الانتخابات قبل 30 يونيو ظهرت فقط بعد مظاهرات محمد محمود فى الأسبوع الثالث من شهر نوفمبر، أى أنها جاءت بعد ضغط ومليونيات وفضح لأداء المجلس العسكرى الفاشل سياسيا فى إدارة شؤون البلاد!
إنها محاولات من المجلس العسكرى وشريكه المتضامن للالتفاف والمراوغة والتملص من الاستجابة للثورة وللشعب المصرى وملايينه الذين خرجوا رافضين استمرار «العسكرى» فى إدارة البلاد يوما واحدا إضافيا وطالبوا بتسليم السلطة لمدنيين وانتخاب رئيس أو رئيس مؤقت للبلاد قبل كتابة الدستور، يريد أن يقول لنا «العسكرى» إنه ملتزم بما وعد، وهو وايم الله حاجة تهلِّك من الأسى، أى وعد ذلك الذى وعده «العسكرى»، لقد وعدنا فى البداية بفترة انتقالية لا تتجاوز ستة أشهر، ثم وعدنا بأنه لن يأتى أول أيام يناير 2012 إلا وللبلاد رئيس، ثم أتحفنا بإعلانه الدستورى السقيم الذى يحدد فيه ستة أشهر حدًّا أقصى لانتخاب لجنة صياغة الدستور، ثم ستة أشهر أخرى حدًّا أقصى لمدة كتابة الدستور ثم عرضه على استفتاء، أى أن الإعلان كان يقدم عام 2013 حدًّا أدنى لانتخاب الرئيس، ثم هو نفسه الذى غير فى التعديلات الدستورية التى استفتى عليها الناس وكان مفروضا طبقا لها انتخاب رئيس قبل الدستور، إذن المجلس العسكرى يقول ويرجع فى كلامه وعشوائى طول الوقت ووِدَنىّ كذلك يسمع كلمتين من المستشار طارق البشرى ينفذهما ومن ممدوح مرعى فينفذهما، ويفتى ممدوح شاهين بكلمتين فينفذهما وهكذا فخفخينا!
أما الإخوان فإنهم قالوا مئة مرة من قبل إنه لا يمكن الالتفاف على المواد التى تم الاستفتاء عليها، بينما هم فى الحقيقة يلتفون طول الوقت، بل حين يوافقون على الدستور قبل الرئيس فإنهم يلتفون كمن يلعب «التعلب فات فات وف ديله سبع لفات»، فلماذا يحاول العسكر مع الإخوان أن يشتغلوا الشعب، ويتصور المشير والمرشد أنهما قادران على استغفال الناس وتعميتهم عن الحقيقة إلى هذا الحد؟
الأجدى والأصدق أن «العسكرى» يقول لنا إنه «مش عايز أمشى إلا لما أطمئن على وضعى فى الدستور وآخذ حصانة من المحاسبة»، ساعتها يبقى الوضوح سيد الأخلاق والناس تعرف راسها من رجليها، لكن حكاية إنه لن يغير من الجدول الزمنى و«كلمتى مش ح تنزل الأرض» دى قديمة وبلدى!
والأجدر بالإخوان أن يتميزوا بالوضوح مرة واحدة على الأقل فى حياتهم ويقولوا ما يبطنون فيعلنوا أنهم متحالفون نظريا وعمليا مع «العسكرى» لأغراض نبيلة (صديق إخوانى عزيز جدا على نفسى طلب منى لإثبات مصداقيتى أن أنشر وثيقة الصفقة بين الإخوان والمجلس العسكرى كأن هذه صفقات تُكتَب فى وثائق!). الإخوان يخافون من أن ينهشهم «العسكرى» بمخالبه ويضيّع عليهم فرصة الفوز التاريخى ويقلب الترابيزة، وهم فى ذلك مهووسون بتجربة جمال عبد الناصر معهم فى 1954، حيث كانوا قد ظنوا أنهم ركبوا ثورة يوليو، فإذا بهم بين يوم وليلة فى السجون، إذن هم يتقون شر انقلاب «العسكرى» عليهم بالاتفاق معه، وهى فرصة كى يتجهزوا بمرشح رئاسى أو يغيروا فى البنية التشريعية للبلد، بينما يرفضون تشكيل حكومة أغلبية، لأن الوضع الاقتصادى فى البلد يمكن أن يحرق صورتهم ويبدد جماهيريتهم لو فشلوا فى إنقاذها مما هى فيه أو ذاهبة إليه، فهم يفضلون أن تخرج الاعتصامات وقطع الطرق واحتجاجات العمال والموظفين وأزمات الغاز والبنزين فى وجه الجنزورى (وهو فرحان عموما بوجوده)، على أن تتلقى حكومة الإخوان هذا الغضب فيسىء إلى سمعتها وينتقص من شعبيتها ويكشف إمكانياتها!
طيب ما العمل؟
إنك فى العادة لا تُسمِع الصم الدعاء.. لكن لا يزال مؤكدا عندنا أن المجلس العسكرى يجلس على مقاعد قيادة مؤسسة الجيش الوطنية العظيمة وهو يخشى على متانتها وقوة تلاحمها ونصاعة صورتها مما يحتم عليه أن يربأ ويتعالى على مصالح جنرالاته الضيقة ومواقفه الشخصية الانفعالية ولا يعتز بالإثم ويعود إلى ثكناته مُودِعا إدارة البلاد وديعة فى يد رئيس مؤقت حرصا على مصر ثم على جيشها ثم على جنرالات المجلس العسكرى أنفسهم.
ثم هو يقين لدينا أن جماعة الإخوان تيار وطنى محترم ضحى بالروح والمال والأهل من أجل مبادئه وأفكاره وخاض نضالا حقيقيا ضد نظام حكم مستبد وفاسد ولا يمكن أن يترك نفسه ليتمثل شخصية من عذبوه واضطهدوه فيغتر بالقوة وبالأربعين فى المئة… على الحق والستين فى المئة!
نحن فى انتظار أن يعود «العسكرى» ومشيره والجماعة ومرشدها إلى الرشد!

هناك تعليق واحد:

  1. أرجوك اعطاء حازم أبواسماعيل حقه حتى لا يتهمك البعض بنقد واتهام كل الاسلاميين على العموم
    لما كانت الناس معتادة على الظلم والقهر ويائسين انه ممكن فى مصر يتغير شئ .. كان حازم يبعث الامل فى القلوب ويوجه الناس فى محاضراته للتمسك بحبل الله والوقوف فى وجه الظالم ودعا الناس للاعتصام فى الشوارع دون العودة للمنازل للاطاحة بالانظمة الديكتاتورية سنة 2008 والفيديو مسجل.. كان بيقولها وهو قاعد فى مصر ..
    ولما انطلفت ثورة يناير كان من أوائل الرموز والعلماء لميدان التحرير يحث الناس على الثبات
    ولما كانت الناس فرحانة برحيل حسني مبارك وبتحتفل , كان حازم أبو إسماعيل في الميدان بيتخانق يوم 11 /2 علشان الناس ماتروحش , وتسيب الميدان .
    لقد واجه حازم مساوئ المجلس العسكرى بشجاعة وصراحة وقوة ونبه الناس لسياسته المتلاعبة وقتها لم يكن أحد يتكلم غيره وقالوا انه يشكك فى المجلس والكل الان يحذر من المجلس وينقده. دافع حازم عن حقوق من خالفوه فكريا لمجرد دفع الظلم عن مظلوم .. أكد على حقوق المرأة والمسيحيين لكنه فى نفس الوقت يعلن وضوح منهجه فى تطبيق الشريعة ولكن بسياسة التدرج وعدم الغصب والفرض على الناس كرها .. يملك من الخبرة القانونية والدستورية والسياية ما يؤهله لها وأظن سهل أن نعرف من الانترنت سيرة هذا الرجل وتاريخه وكيف دعا الناس للتظاهر والاعتصام علنا فى قناة الناس من 2008 والفيديو موجود على اليوتيوب.. تكلم عن برنامجه الاقتصادى والسياسات الخارجية فى منتهى الروعة بشهادة كل الاعلاميين والنخب .. تكلم عن القضايا الشائكة بجرأة وقتها لم يكن يتكلم غيره فيها أحد ولذلك البعض قالوا انه جرئ بشدة وقد يتهور ونرى النخب ومرشحى الرئاسة بعدها تحذو حذوه وتتعلم الاخلاص فى القول منه ومن لا يصدق ويبحث باخلاص وتجرد عن صحة ذلك يرجع لكل فيديوهات مرشحى الرئاسة والنخب بالتواريخ لتتأكدوا مما أقول .. لا ننسى أننا نريد رجلا تقيا وفى نفس الوقت مؤهلا قويا .. رجلا عاش مع الشعب وتغلغل حتى النخاع فى هموم ومعاناة الشعب رجل من الشعب بثقافة وهوية وعادات وأخلاق الشعب عندما نتكلم عن الشعب لا نتكلم عن الفئة التى تقرأ على الانترنت بل نتكلم عن الملايين الغالبة من البسطاء والفقراء الذين لا يملكون قوت يومهم ..
    أنا مش هاقول ان البرادعى خان العروبة وهو رئيس وكالة الطاقة زى ما الكل بيقول .. قد نكون على خطأ .. لكن البرادعى عنده 71 سنة كان فين البرادعى طيلة 30 سنة وما قبلها لماذا لم يتكلم ويقول قولة الحق ؟ لماذا لم يقدم استقالته احتجاجا على ظلم أمريكا للعراق وغزوها ؟ لماذا تكلم الان عن مبارك بعد ان انتهت فترة ولايته كرئيس للوكالة وأصبح متفرغ..اذا كان البرادعى قد هاجم مبارك وسياساته من خارج مصر متحصنا وسط حلفائه فعلى ذلك هناك كثير من الشخصيات فعلت ذلك وما أسهلها .. هل كان يعلم البرادعى أن الاجل لن يوافيه قبل أن يتكلم عن الفساد الان وفجأة ويقف أمام مبارك .. هل كان يعلم متى تنتهى حياته التى هى بيد ربه ؟ هل عاش سنوات عمره فى أرض مصر يعانى مما عاناه الناس؟ حتى لو كنت ظالما له وهو انسان برئ برئ برئ ومخلص ووديع ووطنى أنا لست فى عداوة مع شخص أحد .. أقول ان البرادعى قد يصلح رئيسا لدولة ما غير مصر مصر التى يعشق أهلها دينهم ويخافوا ربهم ويتمنون تطبيق شرع ربهم الذى حرموا منه سنوات وسنوات.. شعب مصر المحافظ المتدين مسلمين وأقباطا .. ثقافة البرادعى أوربية أمريكية بلا شك فهو مؤمن تماما بالليبرالية الغربية والانفتاح والحريات غير المشروطة حتى لو كانت ضد الشريعة حتى لو كانت ضد الدين
    (ماذا رأيتم من الله حتى تكرهوا شريعته .. عندما قال الله "والزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ..." ماذا كان يخاطب الله ؟ هل يخاطب نفسه سبحانه وتعالى ؟ !هل يخاطب السماء والارض ؟! أم يخاطب أمة المؤمنين)
    هذه هى الحقيقة التى يتغافل عنها أو يحاول أن يتغافل عنها كل مؤيديه .. لقد رأيتم هوية الشعب وانحياز الشعب فى انتخابات البرلمان رغم كل ما حاولتم قبلها .. الناس تريد رجلا بحق صالحا واعيا يطبق الشرع وعلى نحو تدريجى يتقبله الناس لتنصلح أحوالهم .. لايريدون محاربة ربهم .. اذا كان البرادعى فى نظر مؤيديه (واعتقادى هم قليلون مقارنة بكامل شعب مصر) رجل يصلح .. فلن أتهم أو أخون ولكن سأقول أن هناك الاصلح والاشمل والاقرب لفكر المصريين وقلوبهم

    ردحذف