الأحد، 29 يناير 2012

البرادعى يحكم مصر



خــالد كســاب يكتــب 


البــرادعي يحكــم مصــر 


هل تريدون خلاصة الخلاصه؟!.. فى النهايه خالص سوف يحكم البرادعى مصر!.. ليه؟!.. لأنه فى النهايه لا يصح إلا الصحيح.. ليس بمعنى أن البرادعى هو الوحيد الصحيح والباقين خطأ.. وإنما بمعنى أن النهايه المنطقيه للثوره أن يتولى مسؤولية الحكم بعد نجاحها مفجر شرارتها الأولى.. والبرادعى هو مفجر تلك الشراره.. وأما فيما يخص مسألة إنسحابه من سباق الترشح للرئاسه.. فأعتقد أن تلك كانت هى خطوته الرئيسيه تجاه كرسى الرئاسه وليس العكس!
فمعنى أن نقول أن الثوره قد حققت أهدافها كامله فهذا يعنى بشكل تراتبى أن يصبح البرادعى هو أول رئيس لمصر فى فصلها الجديد الجميل من فصول الحضاره الحديثه.. ومعنى أن نقرن نجاح الثوره بأن يصبح البرادعى هو الرئيس ليس إنحيازا للبرادعى بقدر ما هو إنحياز لأبسط قواعد المنطق ولأبسط قواعد الثوره نفسها.. فعلى الرغم من تعدد الأهداف التى قامت من أجلها الثوره إلا أننا يمكننا دمجها جميعا فى هدف واحد.. أن تصبح الكفاءه والموهبه والضمير هى المعيار الوحيد لإختيار أى شخص لشغل أى منصب فى أى مجال.. إذا حدث هذا فسوف نصل إلى تلك الحياه المتحضره التى نأملها ونتمناها ونستحقها.. إذن.. وما دمنا نتحدث عن مبدأ الرجل المناسب فى المكان المناسب.. فنحن نتحدث عن البرادعى فى منصب رئيس مصر.. وما دمنا نتحدث عن البرادعى فى منصب رئيس مصر فنحن نتحدث عن الإنتصار الساحق الماحق لفكرة الثوره فى حد ذاتها.. وما دمنا نتحدث عن الإنتصار الساحق الماحق لفكرة الثوره فنحن نتحدث عن الإنتصار الذى ينبغى أن ينبنى عليه هذا الإنتصار.. إنتصار إرادة الشعب الحالم بحريته وكرامته وإستعادة حضارته التى سرقها منه على مدار سنوات وسنوات حبة شلحلجيه أسميناهم من غفلتنا حكاما!
و لكن كيف يحدث هذا والمجلس العسكرى غير قادر على فهم أننا نعلم جيدا أنه لسه جالس معانا شويه.. وأن تلك الشويه قد تطول كما طالت من قبل تلك الستة أشهر السحريه.. كيف يحدث هذا والمجلس العسكرى منذ نزوله إلى الشارع قبل عام من الآن – لتنفيذ مهمه لا يعلم أحد على وجه التحديد حتى الآن طبيعتها أو ظروفها أو ملابساتها بالظبط – يتعامل بمنطق إعتبار «اللا فعل» فى حد ذاته عباره عن «فعل».. فالمجلس ترك البلطجيه بأسلحتهم وجمالهم وأحصنتهم ليعيثوا الفساد فى ميدان التحرير يوم موقعة الجمل.. فأصبح بعدها هو حامى الثوره.. لاحظوا أن «لا فعل» الفرجه قد تحول إلى «فعل» الحمايه.. تماما كما يحدث الآن.. وعلى مدار الأربعة أيام الماضيه.. فالمجلس يعتبر أن عدم إعتداء قواته على المتظاهرين الذين يملأون شوارع وميادين وكبارى ومحافظات مصر يطالبون برحيله عن الحكم هو أقصى درجات ضبط النفس وإحترام مطالب الجماهير.. المجلس العسكرى لا يرى أبعد من ذلك.. أراهنكم أنه حتى لا يفكر مجرد تفكير فى حكاية تسليم السلطه وترك الحكم وكل هذا اللغو الذى تهتف به الملايين فى الشوارع.. هو يفكر فقط فى كيفية إشعار الناس طوال الوقت بتلك المؤامره الكونيه التى تتداخل فيها الأطراف الخارجيه والأطراف الداخليه تداخلا غير مسبوق مع طرف ثالث مجهول ما حدش يعرفه بخلاف المجلس العسكرى الذى يخفى علينا تلك المعلومه المهمه من أجل مصلحتنا ومصلحة البلاد العليا من منطلق أننا لو عرفنا هذا الطرف الثالث سوف تنهار الدوله.. فالدوله كما تعرفون – أى دوله – بدون طرف ثالث ليست دوله.. ربما كانت تلك هى الحكمه النهائيه من فترة حكم المجلس العسكرى.. وطبعا جميعكم رأيتم على مدار الأيام الأربعه الماضيه ذلك المخطط الرهيب وتلك المؤامره الفظيعه على مصر.. فقد رأيتم بأم أعينكم كيف لم يخلو شارع أو ميدان من حريقه أو من عملية تخريب.. وعلى فكره المجلس العسكرى لم يكذب بشأن مخطط إحراق مصر.. فخروج الملايين للمطالبه بإستكمال تحقيق أهداف الثوره بشكل سلمى هو من وجهة نظر المجلس العسكرى مخطط رهيب لإسقاط البلاد.. وأما هتاف هؤلاء الملايين بسقوط حكمه فهو من وجهة نظرهم مؤامره لإحراق مصر!
لكل تلك الأسباب وبناء على كل هذا العك السياسى.. أثق بأنه فى النهايه لا يصح إلا الصحيح.. ومعنى هذا أن تنتصر إرادة الشعب المصرى.. ومعنى هذا أن تنجح الثوره.. ومعنى هذا أن تصبح مصر أجمل.. ومعنى هذا أن يصبح البرادعى رئيسا!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق