الاثنين، 30 يناير 2012

ابــراهيــم عيســي يكتـب ..رئيس باكستاني لمصــر !!!




أن يستمر التحالف بين الإخوان والمجلس العسكرى يوما إضافيا يمثل خطرا على الدستور الجديد والرئيس القادم.
هذا التحالف الذى يحب الطرفان نفيه ويفضل الطرفان ادّعاء الغضب من مجرد طرحه، يقودنا حتما إلى تخريب المستقبل، وأعرف أن الإخوان يلجؤون إلى مهادنة العسكر والتحالف معهم إلى حين ميسرة ودرءًا لخطر الجنرالات على ما حققه الإخوان من مكاسب تجعلهم أسرى لها لا متحررين بها.
نفهم أن يملك الإخوان الأغلبية فينطلقوا فى تطبيق أهدافهم وتنفيذ مشروعهم الذى انتخبهم الناس على أساسه، لكن أن يتحول هذا الفوز إلى رعب لدى الإخوان من فقده، فيتنازلوا ويتصرفوا كأنهم رهائن هذا الفوز، فهذا ما يثير التساؤل عن تحكم الهواجس التاريخية فى ذهنية الإخوان حتى إنهم يعتمدون كتالوجا جاهزا لتصرفاتهم غير منتبهين إلى أن الدنيا تغيرت وأن ثورة مدنية قامت.
يبدو الخوف على ضياع المكسب هو أحد الأسباب المركزية لقرار الإخوان الغريب والمريب فى الانسحاب من المشهد الثورى بشكل مكشوف ومَعيب (وقد كانوا جزءا منه كى لا نبخس الناس أشياءهم) لصالح التصالح مع قرارات ومواقف المجلس العسكرى التى إلى جانب أنها فاشلة تماما فهى كذلك تركب فوق شرعية الانتخابات التى يزعمها الإخوان، بمعنى أنه إذا كان الإخوان المسلمون مهتمين جدا بشرعية البرلمان فلماذا لم يشكلوا حكومة الأغلبية؟ وهذه أبسط قواعد احترام الشرعية البرلمانية، لكنهم دخلوا فى سكك المهادنة والتنازل مع «العسكرى»، وهو ما يشى باحترام على الدوَّاق، أو حسب المزاج لشرعية الانتخابات.
مرة أخرى ما الخطر الحالى الداهم فى تحالف الإخوان مع «العسكرى»؟
أولا خطر على الدستور، فالمرجح طبقا لهذا الأداء الإخوانى المستحوذ على البرلمان والمنفصل عن قوى الثورة أن يفرض أسماءه الخاصة على لجنة صياغة الدستور، وينفرد بها فصيل غالب، بينما يتمثل الآخرون خارج التيار الإسلامى ببعض الأسماء التى لا تشكل عددا ولا دورا ولتبدو فقط ذرًّا للرماد فى الأعيُن، وقال يعنى عندنا كل الأطياف والأطراف، فى ذات الوقت سيسمح هذا المشهد بتمرير مواد دستورية تضمن للجيش أن يكون دولة داخل الدولة، ستكون المواد حريرية ناعمة فضفاضة لكنها مدعومة بدعاية إخوانية سلفية مروجة للعسكر على اعتبار حق الجيش فى السرية، وما يلزم ذلك من الطعن فى كل من يريد رقابة حقيقية على ميزانية الجيش.
لكن هل يلعب المجلس العسكرى هنا دورا تجميليا بمحاولة إقناع حليفه الإخوانى بمعايير للجنة الدستور حتى يبرئ «العسكرى» ساحته أمام القوى الثورية؟
ربما يلعب هذا الدور على استحياء وبحدود ومحدودا بأن تكون المعايير عامة جدا ومتسعة للغاية، بحيث يستطيع أن يجرى فيها رَمْحًا الإخوان والإسلاميون كما يحلو لهم، فمثلا لو شملت المعايير عن ضرورة ضم اللجنة ممثلين عن النقابات المهنية فهذا أمر تحت السيطرة تماما، فيمكن للإخوان أن يأتوا بممثليهم من نفس النقابات، فيكملوا الشكل ويستجيبوا للمعايير، لكن بما يخدم هدف الاستحواذ الناعم على اللجنة، وقِس على هذا أى معايير أخرى!
ثم هناك الخطر الثانى الداهم على رئيس الجمهورية القادم، بينما لا نرى على الساحة حتى الآن أى مرشح يستند إلى شرعية ثورية أو إلى دور معارض هائل للنظام السابق أو قواعد جماهيرية واسعة أو قوى ثورية واضحة أو تيار عام، ولو من الطبقة الوسطى والمثقفين يسانده، كل هذه الصفات اختفت عن معظم مرشحينا بعد قرار الدكتور محمد البرادعى عدم ترشيح نفسه. يظهر فى الوقت نفسه كذلك التوافق بين الإخوان والعسكر فى اختيار مرشح للرئاسة، يسانده الإخوان والسلفيون فى الشارع ويدعمه المجلس العسكرى بكف يد إعلامه الحكومى والخاص وآلته الأمنية وقواعده من النظام القديم عن تشويه سيرته وبث شائعات ضده وتكثيف الأكاذيب فى مواجهته (كما فعلوا مع الدكتور البرادعى!).
وهنا مكمن الخطورة، فالرئيس التوافقى المزعوم سوف يقع فى قبضة الإخوان والعسكر، مدينا لهما أولا بالترشح ثم بالنجاح، وملزما معهما ببنود اتفاق على حفظ امتيازات وعدم الاقتراب واللمس من مناطق ومن دوائر، فكأننا إزاء سكرتير للإخوان والعسكر فى منصب الرئيس، خصوصا أنه لا يملك الظهير الشعبى الحقيقى وأن فوزه لصيق برضا الإخوان والعسكر.
كأنه مطلوب رئيس باكستانى لمصر!
وطبعا نحن نعرف أن الرئيس فى باكستان منزوع القدرة والقوة أمام الطرفين الحاكمين هناك، وهما الجيش والجماعات الدينية!
ويمكن للشعب وقراره التصويتى أن يغير من قواعد اللعبة ويأتى برئيس من خارج دائرة التوافق الإخوانى العسكرى، ساعتها يمكن للمعادلة أن تتغير، لكن نسبة حدوث هذه المفاجأة الانتخابية، كما أنها واردة فعلا، فهى بعيدة أيضا.. وربما جدا!

هناك تعليقان (2):

  1. اعتقد ان انتخاب رئيس يمثل الثوار بعيدا عن المجلس ولاخوان مستحيله...ودا يظهر لينا فى نتيجة انتخابات مجلس الشعب

    ردحذف
  2. اتقوا الله .. اعتقد يا أخ ابراهيم عيس انك كذبت متعمدا فى موضوع عدم وجود مرشح له شعبية يسانده الشعب لتعصبك الاعمى للبرادعى دون غيره
    لا تفتروا على حازم أبواسماعيل
    لما كانت الناس معتادة على الظلم والقهر ويائسين انه ممكن فى مصر يتغير شئ .. كان حازم يبعث الامل فى القلوب ويوجه الناس فى محاضراته للتمسك بحبل الله والوقوف فى وجه الظالم ودعا الناس للاعتصام فى الشوارع دون العودة للمنازل للاطاحة بالانظمة الديكتاتورية سنة 2008 والفيديو مسجل.. كان بيقولها وهو قاعد فى مصر ..
    ولما انطلفت ثورة يناير كان من أوائل الرموز والعلماء لميدان التحرير يحث الناس على الثبات
    ولما كانت الناس فرحانة برحيل حسني مبارك وبتحتفل , كان حازم أبو إسماعيل في الميدان بيتخانق يوم 11 /2 علشان الناس ماتروحش , وتسيب الميدان .
    لقد واجه حازم مساوئ المجلس العسكرى بشجاعة وصراحة وقوة ونبه الناس لسياسته المتلاعبة وقتها لم يكن أحد يتكلم غيره وقالوا انه يشكك فى المجلس والكل الان يحذر من المجلس وينقده. دافع حازم عن حقوق من خالفوه فكريا لمجرد دفع الظلم عن مظلوم .. أكد على حقوق المرأة والمسيحيين لكنه فى نفس الوقت يعلن وضوح منهجه فى تطبيق الشريعة ولكن بسياسة التدرج وعدم الغصب والفرض على الناس كرها .. يملك من الخبرة القانونية والدستورية والسياية ما يؤهله لها وأظن سهل أن نعرف من الانترنت سيرة هذا الرجل وتاريخه وكيف دعا الناس للتظاهر والاعتصام علنا فى قناة الناس من 2008 والفيديو موجود على اليوتيوب.. تكلم عن برنامجه الاقتصادى والسياسات الخارجية فى منتهى الروعة بشهادة كل الاعلاميين والنخب .. تكلم عن القضايا الشائكة بجرأة وقتها لم يكن يتكلم غيره فيها أحد ولذلك البعض قالوا انه جرئ بشدة وقد يتهور ونرى النخب ومرشحى الرئاسة بعدها تحذو حذوه وتتعلم الاخلاص فى القول منه ومن لا يصدق ويبحث باخلاص وتجرد عن صحة ذلك يرجع لكل فيديوهات مرشحى الرئاسة والنخب بالتواريخ لتتأكدوا مما أقول .. لا ننسى أننا نريد رجلا تقيا وفى نفس الوقت مؤهلا قويا .. رجلا عاش مع الشعب وتغلغل حتى النخاع فى هموم ومعاناة الشعب رجل من الشعب بثقافة وهوية وعادات وأخلاق الشعب عندما نتكلم عن الشعب لا نتكلم عن الفئة التى تقرأ على الانترنت بل نتكلم عن الملايين الغالبة من البسطاء والفقراء الذين لا يملكون قوت يومهم ..
    أنا مش هاقول ان البرادعى خان العروبة وهو رئيس وكالة الطاقة زى ما الكل بيقول .. قد نكون على خطأ .. لكن البرادعى عنده 71 سنة كان فين البرادعى طيلة 30 سنة وما قبلها لماذا لم يتكلم ويقول قولة الحق ؟ لماذا لم يقدم استقالته احتجاجا على ظلم أمريكا للعراق وغزوها ؟ لماذا تكلم الان عن مبارك بعد ان انتهت فترة ولايته كرئيس للوكالة وأصبح متفرغ..اذا كان البرادعى قد هاجم مبارك وسياساته من خارج مصر متحصنا وسط حلفائه فعلى ذلك هناك كثير من الشخصيات فعلت ذلك وما أسهلها .. هل كان يعلم البرادعى أن الاجل لن يوافيه قبل أن يتكلم عن الفساد الان وفجأة ويقف أمام مبارك .. هل كان يعلم متى تنتهى حياته التى هى بيد ربه ؟ هل عاش سنوات عمره فى أرض مصر يعانى مما عاناه الناس؟ حتى لو كنت ظالما له وهو انسان برئ برئ برئ ومخلص ووديع ووطنى أنا لست فى عداوة مع شخص أحد .. أقول ان البرادعى قد يصلح رئيسا لدولة ما غير مصر مصر التى يعشق أهلها دينهم ويخافوا ربهم ويتمنون تطبيق شرع ربهم الذى حرموا منه سنوات وسنوات.. شعب مصر المحافظ المتدين مسلمين وأقباطا .. ثقافة البرادعى أوربية أمريكية بلا شك فهو مؤمن تماما بالليبرالية الغربية والانفتاح والحريات غير المشروطة حتى لو كانت ضد الشريعة حتى لو كانت ضد الدين
    (ماذا رأيتم من الله حتى تكرهوا شريعته .. عندما قال الله "والزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ..." ماذا كان يخاطب الله ؟ هل يخاطب نفسه سبحانه وتعالى ؟ !هل يخاطب السماء والارض ؟! أم يخاطب أمة المؤمنين)
    هذه هى الحقيقة التى يتغافل عنها أو يحاول أن يتغافل عنها كل مؤيديه .. لقد رأيتم هوية الشعب وانحياز الشعب فى انتخابات البرلمان رغم كل ما حاولتم قبلها .. الناس تريد رجلا بحق صالحا واعيا يطبق الشرع وعلى نحو تدريجى يتقبله الناس لتنصلح أحوالهم .. لايريدون محاربة ربهم .. اذا كان البرادعى فى نظر مؤيديه (واعتقادى هم قليلون مقارنة بكامل شعب مصر) رجل يصلح .. فلن أتهم أو أخون ولكن سأقول أن هناك الاصلح والاشمل والاقرب لفكر المصريين وقلوبهم

    ردحذف