السبت، 28 يناير 2012

الليبرالية ليســت كفــرا..


الليبرالية ليســت كفــرا..




الليبرالية تعــني الحريــة ..
تعني ان تفكر بلا قيــود 
ان تعبــر عن رأيك دون أن يقمعك أحد 
أن تعيش في نــظام يقدس حقوقك 
لا ان تعــيش حذاء للحاكم او للمجتمع 


بذكرنا الليبرالية يلمــع في الذهن عبــارة


"الحــرية المطلقة مفسدة مطلقة "


فحينما يترك النظام كل فرد يفعل ما يحلو له اينما شاء وكيفما شاء ....سيفسد  النظام ويسقط عاجلا ام اجلا 
وبالطبع الليبراليه لا تعني هذا 
الليبراليه تعــني 
"انت حر مالم تضر "
انت حر مالم تأذ غيرك ..
حر في دائرتك الخــاصة ..في حدود ما لك من حقوق وحريات ...ان تجاوزتها ...هناك عقاب ..


كمواطن بسيط ..ماذا تعرف عن الليبرالية ..؟؟
- دعــاء  "اللهم عليك بالليبراليين اعداء الدين "..
سمعته في احد المساجد ..فقلت ..أمين 
-نعم اخترتها في استفتاء التعديلات الدستورية ..خوفا من الليبراليين الراغبين في الغاء المادة الثانية ومحو الهوية الاسلامية 


أعذرك أيها المطحون ..يا من تمثل اغلبيه  الشعب ..فأنت مابين صراع لقمة العيش ..لاعلام تافه أبعد ما يكون عن التوعيه السياسية ...لرعب عشته طوال ثلاثون عاما من الحكم المباركي ..رعب من اية ميول سياسية ..أعذرك ..ولكن لا أعذر .من يستغل جهلك .


فللاسف في مجتمع كالذي نعيش فيه  القليل يستطيع التمييز بين المنابر المسيسة وغير المسيسة ...فالمنابرغير المسيسة ..تجد عندها ..أحاديث الحج ..في موسم الحج...تستمع منها لاحاديث عن صلاة التراويح وفضل قيام الليل  بحلول رمضان ...وتساعدك علي ان تستلهم روح الاسلام في حياتك وأعمالك 


واذا داومت عليها ..تفقهت في الدين ..
أما المنابر المسيسة ...فيختلف خطابها باختلاف الموسم 
فها نحن في موسم الاستفتاء ..فلنوحد خطابنا ..اللهم عليك بالليبراليين أعداء الدين ..فنخلق عدو وهمي راغب في محو الهوية ..ونقدم للناس الطرح السياسي علي انه طرح ديني ...
فترجح كفة قوي الاسلام السياسي فاذا ما انتهي الموسم ..ترقبنا الموسم الاخر ..ولكنه يعز علينا فراق الاحبة ...هذا موسم الانتخابات ..فمنابر الاخوان للاخوان ..ومنابر السلف للسلف ..ومنابر الجماعة الاسلامية ..للجماعة الاسلامية ..واللي معوش "منبر" ما يلزموش 
وكما قالها لي صديق سلفي.ان كانوا حقا فرسان الشريعة ...لما كانت  معظم جولات الاعاده بين الاخوان والسلف 


ولا ادري عن اي مادة ثانية يخافون ...في الاساس التيار الليبرالي هو من وضع المادة الثانية في دستور 23 بفضل ثوره قادها سعد باشا زغلول زعيم حزب الوفد ...أقدم وأعرق الاحزاب الليبراليه ...ها هو الفكر الليبرالي لا يتعارض مع الدين ..لم قد يتعارض معها الان ...
من يعلم..يضحك 
ومن لا يعلم ..يثور ..ويفور ..وازاي ..ودي بلدنا ..واشياء من هذا القبيل 
فالجهل هو اقوي رصيد للمنابر المسيسة 
فما هي الا مذاهب سياسيه ارتدت عباءة الدين ..وما اجمل وما ابهي عباءة الدين ..
ولكن من اين للمواطن البسيط بالتاريخ وبالوعي السياسي ...وتلك هي المعضلة ..
فأن كان لا يعلم اي شئ "استيكة يعني "..يسهل الضحك عليه .بأكذوبة المادة الثانية ..والحرب ضد الاسلام ..والحملة الصليبيه وهذا الهراء ولك ان تضحك  حين تري مثل هذا الحوار 




****يقولون الليبرالية يعني "امــك تقــلع الحجاب "..؟؟
- الليبراليه ليس لها شأن بارتداء الحجاب او خلعه 
فهي لا تفرض عليك سلوك او ملبس او مأكل معين ....هي فقط ..تقف حائط صد أمام من يحاول ان يفرض ذلك عليك ....بأسم الدين او بأسم الدولة 
مثلا ...تمنع من يريدون فرض الحجاب بالقوه ...وأيضا ترفض وتمنع من يرديون خلعه بالقوه .....هي حق الحريه ليس اكثر ...الحريه في دائرتك الخاصه من الحقوق والواجبات 


-**** الليبرالية تنشر الزني والشذوذ ..ولا تقل لي اشاعات وأكاذيب ..فهي موجوده بل وبنسب مخيفة  في معظم الدول الليبراليه ...


مجتمعاتهم هكذا ...النزعة الدينية ضعيفة ...مستوي الاخلاق متدني ...ولأن مجتمعاتهم تختار حكامها ...لذا علي حكامها الانصياع لرغباتهم ...فيضفون شرعية علي ما تراه الاغلبية جائز وطبيعي 


أما نحن فالنزعة الدينيه قوية ومتأصله فينا منذ العهد الفرعوني ..والتاريخ خير دليل ...في العصر المسيحي والاسلامي ...الشعب متمسك بدينه ويرفض مثل هذه الاشياء ..بالاضافه الي الماده الثانيه من الدستور التي تمنع تشريع  سن قوانين  بهذه الاشياء و غيرها مما يتعارض مع الدين ..


فالليبراليه لا تخرج عن عرف المجتمع ...ولا تتعارض مع الدين بأي شكل من الاشكال ..هي قد تتعارض فقط مع من يقمعون الحريات باسم الدين 
هذا الرد علي الجاهل "الاستيكة يعني "


اما ان كان لديه بعض العلم ..مثلا طالب جامعي ..تعليم متوسط ..لديه بعض الثقافة ..فيعرف ما هي الليبراليه ..وانها ليست كفــرا ..وانها لا تعادي الاسلام ..ينتقل لمرحلة اخري ..
وهي ""ان كانت الليبرالية لا تأتي بجديد ..وانها تقول ما قاله الاسلام من 1400 سنة ..فلماذا السفسطائية ..وانا ليبرالي وبتاع 
ما تقول انا مسلم ..وخلاص 
طب فرضا انا مسيحي 
برده ما تقلش أنا ليبرالي 
احنا المسلمين الاغلبيه هنطبق الاسلام الصحيح ..وهتاخد حقك ..مش محتاج ليبراليه ولا حاجة ""
هذا نموذج لحوار بسيط يتكرريوميا  بين تيار الاسلام السياسي والتيار الليبرالي 
وقد حدث معي شخصيا 
وكان الرد ..
أعلم جيدا ان الليبرالية لم تأت بجديد 
بل ازعم ان الاسلام هو اصل الفكر الليبرالي 
وان منظري الليبرالية الكبار والمدافعين عن حقوق الانسان 
ان كان لدي البعض منهم العلم الكافي بالدين الاسلامي 
لوجدنا كتاباتهم امتلأت بأيات القران واحاديث الرسول 
حيث تقوم الليبرالية على:
1. حرية الأعتقاد ويقرها الإسلام في قولة:
 وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ (سورة الكهف) وأيضا: وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (79) مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) سورة النساء
 وأيضا في قولة : رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا (54) سورة الإسراء وأيضا في قولة : وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (105) وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (106) قُلْ آَمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) سورة الإسراء


2. حرية الفكر ويقرها الإسلام في قولة : ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125) سورة النحل


3. التسامح ويقرها الإسلام في قولة : وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (41) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (42) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43) سورة الشورى


4. أحترام كرامة الأنسان ويقرها الإسلام في قولة : وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (70) سورة الأسراء


5. ضمان حق الأنسان في الحياة ويقرها الإسلام في قولة : وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) سورة النساء
6. حرية التعبير ويقرها الإسلام في قولة : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11) سورة الحجرات


7. المساواه بين الجميع ويقرها الإسلام في قولة : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (سورة الحجرات)


8. المساواة امام القانون ويقرها الإسلام في قولة : وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (126) سورة النحل


9. الحياد امام جميع اطياف الشعب ويقرها الإسلام في قولة : سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (42) سورة المائدة وأيضا: إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَأوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ (22) سورة ص.
وأيضا: يَا دَأوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (26) سورة ص.




الليبرالية كما ذكرت ..لا تختلف مع الدين ..
بل اراها تتوافق معه جدااا ..ان لم تكن جزء منه 
نعم كلمة انا مسلم "فكريا" تتضمن كلمة انا ليبرالي 
فهي كلمة جامعة شامله 
ولكن للاسف احيانا ..كلمة مسلم لا تكفي 
**نعم انت بتقول ايه ...؟؟
فعلا لا تكفي 
انت مسلم تدعو للتطبيق الفوري للشريعه ..واجبار النساء علي ارتداء الحجاب ..واغلاق الكباريهات والغاء سياحة الشواطئ ....وانا مسلم اقول لك لا ..
الاسلام يوجب علينا ..اصلاح المؤسسات اولا 
وتأهيل المجتمع لتطبيق الشريعه ..حتي يصبح تربة خصبة ..تنمو فيها نبتة الخلافة من جديد 
الاسلام ..ان نبدأ بالوجه السمح للاسلام فنسد الذرائع التي تدفع الناس لارتكاب الجرائم .."كالزني والسرقة"..بدلا من البدء بالوجه العقابي 
فلا نقطع يد السارق ..في مجتمع يأكله الجوع 
وتنتشر فيه البطالة 
ولا نفتح ميادين لاقامة حد الزني 
ونحن نعلم جيدا 
ان اغلبيه الشباب يعاني من ازمه جنسية بسبب تأخر سن الزواج  فنحن نعيش في نظام تأكله البطالة وازمة السكن 
عن نفسي ..فكريا اتفق جدا مع القول الثاني ..اصلاح المؤسسات ..وان اي تغيير تشريعي لابد ان يكون بالاجماع ...وان يكون المجتمع مؤهل لذلك 
اذن سأنضم لجماعة الاخوان المسلمين ..!!
نعم فهذا هو فكر الاخوان المسلمين 
التدرج في تطبيق الشريعة 
وهي جماعة قوية ومنظمه سأستفيد بالتأكيد من الانضمام اليها 
" استفيد فكريا طبعا ..ما تفهمنيش غلط "
ولكني وجدت الجماعة تختلف معي في بعض الاشياء 
منها مبدأ السمع والطاعة ..فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ...ولكن المسؤل التربوي اوضح لي ..سبب موقف الجماعة من كذا وكذا وفلان وفلان ..وان ذلك قائم علي اجتهاد ديني ..ولكني لم اقتنع بهذا الاجتهاد ..عقلي لم يتقبله ..ووجدت احتهاد اخر ...ووجب علي ان اعترض ..واعبر عن رأيي ورفضي لموقف الجماعة من هذا وذاك ..وهنا تم الاقصاء...
بالاضافة الي 
مادام هناك الاخوان المسلمون 
لماذا لا يكون هناك الاخوان المسيحيون ..؟؟
وما المانع 
انتم جماعة علي اساس ديني ونحن جماعة علي اساس ديني 
**ولكن نحن الاخوان المسلمون ديننا ..الاسلام ..دين ودولة ..اما انتم دين فقط ....
*تريد ان تقول ان ديننا ناقص ..تبا لك حذاري ان تكررها ..ولا تنس اننا لسنا بالقلة ...
ويبدأ الصراع ...وسنفشل سنفشل ..لا تقلق 
واحمد الله ان اغلبيه الاقباط مؤمنون بالفكر الليبرالي ومنتمون اليه 
هذا من رحمة الله بمصر
نعود لصلب الموضوع مره اخري 
قلت انا مسلم 
ولكني وجدت السلفي ..يريد التطبيق الفوري الجذري للشريعة  ..ويريد اشياء ارفضها ..فاختلفت معه .."بالرغم ان كلانا مسلم"
وذهبت للاخواني فاتفقت معه فكريا ...ولكن علي المستوي التطبيقي ..اختلفت معه ..فوجدت الصفقات ..ووجدت السلطوية ..ووجدت ..ووجدت ..فاختلفت معه وتركته 
وكلانا "مسلم "
فكان لابد ..ان يتبلور فكري في اطار معين ..اطار محدد ..لا يتمدد فيقمع الاخرين ..ولا ينكمش خوفا من سلطة الاغلبية 
اطار يحدد موقفي ..من كل القضايا الشائكه ..فكرية كانت .او ثقافيه ..او اقتصادية ..او سياسية ...الخ
اطار يضمني ويضم من يؤمنون معي بنفس الفكر 
اطار عندما يصل للسطلة ..لن يضيع وقته في مشاكل فقهية ...ونقاشات حول الدولة الدينية والمدينة .بل سيتجه مباشره للنهضه الشاملة ..
وليس ان تلك النقاشات لا تهمه ..ولكنها محسومة ...فهو  لا يخدع اعضاؤه ...ويقول لهم كلام فضفاض يسع الجميع ...
كما قلنا اطار محدد ..اراه لا يختلف مع كوني مسلم ..ولا مع اخر قبطي ..
ولكن يميزني عن تيارات واطارات اخري 
لهذا اقول انا ليبرالي 
لاميز نفسي علي المستوي السياسي عن غيري 
لاوضح بالضبط ما اريد .






أريد دولة مدنية ..دولة كل المواطنين فيها سواء أمام القانون ..المسلم كالمسيحي ...الغني كالفقير ...الكل سواء 
 دولة مؤسسات ...يتم انتخاب رئيس كل مؤسسه من بين عامليها ...و يتم اختيارهم بناء علي الكفاءه ...الكفاءه فقط ...ليس الواسطه ولا المحسوبيه ولا العرق ولا الدين 
- أريد اعلام حــر ..مستقل عن الحكومه وحزبها الحاكم ...ينقل نبض الشارع ...يساعد في تشكيل وعي سليم للمواطن ...يراقب الحكومه بكل شفافيه ويظهر اخطاؤها ...لا مجامل ولا متحامل ....
- نريد جهاز شرطة يحترم المواطن ...يعامله كأنسان 
- دوله وحكومة ومؤسسات وشرطه ومجتمع ..يحترم الانسان ويقدس حقوقه ...
هذا ما نريد ملتزمين بقواعد الدين السمح والقانون وعرف المجتمع ....
واحب ان اختم  بتعريف الشخص الليبرالي كما يراه الاستاذ ابراهيم عيسي ..وقد رأيت انه يخدم فكرة الموضوع 


"




بقى أن أقول لك تعريفى للشخص الليبرالى: هو من وجهة نظرى الشخص الذى يؤمن بأن العقل حر وأن من حق أى مواطن حرية كاملة فى التعبير والرأى وأن الأمة مصدر السلطات، وأن الديمقراطية هى الطريق الوحيد لاختيار الحكام وممثلى الشعب وأن السلطة غير مطلقة، بل مقيدة بإرادة الجماهير وأن السلطة ليست أبدية، بل مؤقتة بمدد محددة فى الحكم، وأن الاقتصاد مع ملكية الدولة لصناعات رئيسية ومرافق حيوية، وخدمات الصحة والتعليم مجانية، وضد الاحتكار، ومع حق العمل الخاص بمنتهى الحرية وفق القوانين مع شفافية مطلقة ومحاسبة كاملة على مصروفات ونفقات الدولة.


ثم إن الليبرالى المسلم هو أقرب فى الفكر إلى المعتزلة أو الأشاعرة (وبالمناسبة الأزهر الشريف أشعرى) وأقرب فى الفقه إلى الإمام الأعظم أبى حنيفة النعمان، وينتمى فى الاقتصاد إلى عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف، رضى الله عنهم، ويلتزم منهج وسياسة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، فى سيادة القانون وإعلاء قيم العدالة والمساواة، ويؤمن بالانفتاح على الآخرين إيمان ابن رشد وابن سينا والإمام محمد عبده.. ويستشهد فى الميدان من أجل الحرية كما استشهد الحسين بن على، سيد شباب أهل الجنة!
""
هذه هي الليبرالية 


فلمــــــاذا يـســمونهــــا كفــــــــــرا ...؟؟؟؟؟


بقلم ..طــاهر رضــوان 

هناك 13 تعليقًا:

  1. بصراحة مقال اكثر من رائع من حيث الاسلوم والمضمون
    لقد اجاب على الكثر من التسائولات بطريقة بسيطة ومقنعة

    اعجبت حقا بالاسترشاد بالايات القرانية
    وهناك الكثير من الجمل ستظل عالقة بزهنى من شدة روعتها على سبيل المثال
    فلا نقطع يد السارق ..في مجتمع يأكله الجوع
    ..أعذرك ..ولكن لا أعذر .من يستغل جهلك .

    الموضوع بشكل عام رائع-- جزاك الله خيرا علية يا اخى

    ردحذف
  2. اشكرك اخي العزيز ويسعدني مرورك الطيب

    ردحذف
  3. رائع كالعادة طاهر
    مقال متميز جدااا

    ردحذف
  4. خلاص طالما انت تعلم ان الليبراليه لم يات بجديد وان الاسلام هو اصل الليبراليه
    وان منظري الليبرالية الكبار والمدافعين عن حقوق الانسان
    ان كان لدي البعض منهم العلم الكافي بالدين الاسلامي
    لوجدنا كتاباتهم امتلأت بأيات القران واحاديث الرسول وانت الان لديك العلم الاسلامي الكافي
    فلماذا تختار التقليد وتترك الاصل ترك ما تمنيت للمفكريين الليبراليين ان يعلموه وهو الاسلام
    ولكن هناك اختلاف
    انت قلت ان الليبراليه لا تفرض عليك سلوك او ملبس مثل الحجاب اي لا شان لها يتصرفات الاشخاص حلال كانت او حرام
    فاين انت من قول الله :
    كنتم خير امه اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر صدق الله وطبعا ليس بالاجبار ولكن بانك نذكره
    كما اخبرنا الرسول ان سبب انتكاس بني اسرائيل انهم كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه
    نحن لا نريد ان نعيش في مجتمع كل من فيه منعزل اجتماعيا عن الاخر

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا لمرورك الطيب

      انا وضحت في المقال اني اخترت الليبرالية ع المستوي السياسي كنظام يدير دولة ملتزم بالدين والعرف ووضحت ليه ما انضمتش لاي من الاحزاب التي ترفع لواء الشريعة ليس لاني حاس لله ضد الدين ولكن لانهم مختلفين مع فهمي للدين

      مسألة الامر بالمعروف والنهي عن المنكردي احنا مأمورين بيها كأشخاص ...انا بتكلم ع الدولة ع النظام

      حذف
  5. لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون

    ردحذف
  6. بغض النظر عن المقال
    المادة التانية مكنتش فى دستور 23
    المادةدى حطها السادات فى دستور 71
    راجع معلوماتك

    ردحذف
  7. المادة الثانية موجودة في دستور 23 ...السادات بس عدل فيها في
    ستور 71

    تحياتي

    ردحذف
  8. كونك اخترت الليبراليه علي المستوي السياسي فهل تقصد بذلك ان الاسلام غير قادر علي اقامه دوله تواكب الواقع السياسي الان ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    ردحذف
  9. لا اقصد اني ما لاقتش الحزب الاسلامي الل يقدر يقيم الدولة الاسلامية ...لاقيت تجار دين فاكرينها سبوبة

    ردحذف
  10. الحمد لله ردك هذا يدل علي انك لا تعلم شي علي الاطلاق عن الاحزاب الاسلاميه وسياستها الدينيه ولكن هذا ليس مبرر لرفضك للسياسه الدينيه

    ردحذف
  11. مصطفى محمود30 مارس 2012 في 7:00 م

    فعلا لا تكفي

    انت اخطات خطا كبير ف الكلمه دى

    اولا انا ضد الاحزاب الاسلاميه و الليبراليه ^_^

    لانى مؤمن بالوسطيه زى اغلب الناس بمعنى اصح مسلم معتدل

    الخطا طبعا زعلت منه لان الاسلام كافى كل شئ ومين قال ان الاسلام بيحكم حكم جذرى وسريع وواجب التنفيذ ف الحال

    الاسلام مع الاصلاح التدريجى والكامل

    الدليل
    ان ربنا لما حرم الخمره محرمهاش مره واحده ولكن حرمها على مراحل

    دليل تانى برضه لما ربنا حرم الاسترقاق محرموش برضه مره واحده برضه على مراحل وده عشان كان فى ناس مهنتها ودخلها من بيع العبيد وكده وده ممكن نستفيد منه ازاى نصلح المجتمع لو احنا بنفكر شويه

    وانا شايف ان الصراع بين التيارين وهمى جدا لو تعريف الليبراليه على حسب تعريفك لان الاتنين ليهم نفس المبادئ ولكن مفهوم المجتمع للتيارين بيخلى فيه فرق

    وربنا يسترها علينا

    ردحذف